[ ما جاء في خَتْمِ القُرآنِ ]
عن أنس رضي الله عنه:
أنه كان إذا ختم جمع أهله.
وفي رواية: أنه كان إذا أشفى على ختم القرآن من الليل بقى سورة حتى يصبح فيختمه عند عياله.
وفي لفظ: أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله فدعا.
[مصنف ابن أبي شيبة وسنن سعيد بن منصور وفضائل القرآن لابن الضريس]
وقال عبد الرحمن بن الأسود:
يذكر أنه يُصلى عليه إذا ختم.
عبد الرحمن بن الأسود هو النخعي الكوفي من التابعين.
وعن الحكم قال:
كان مجاهد، وعبدة بن أبي لبابة، وناس يعرضون المصاحف، فلما كان اليوم الذي أرادوا أن يختموا أرسلوا إلي وإلى سلمة بن كهيل فقالوا: إنا كنا نعرض المصاحف فأردنا أن نختم اليوم فأحببنا أن تشهدونا، إنه كان يقال: إذا ختم القرآن نزلت الرحمة عند خاتمته أو حضرت الرحمة عند خاتمته.
وفي لفظ: قال الحكم:
أرسل إلي مجاهد، فقال: إنا دعوناك، إنا أردنا أن نختم القرآن، فكان يقال: إن الدعاء مستجاب عند ختم القرآن، ثم دعا بدعوات.
[مصنف ابن أبي شيبة وفضائل القرآن للفريابي]
مجاهد بن جبر تابعي مكي فقيه وعبدة من تابعي الكوفة
وعن التابعي الجليل أبي العالية: أنه كان إذا أراد أن يختم القرآن من آخر النهار أخره إلى أن يمسي، وإذا أراد أن يختمه من آخر الليل أخره إلى أن يصبح.
[مصنف ابن أبي شيبة]
وروى الأعمش عن التابعي الفقيه إبراهيم النخعي قال:
إذا شهد الرجل خَتْم القرآن ليلاً صلَّت عليه الملائكة حتى يصبح، وإذا ختم نهارًا صلَّت عليه الملائكة حتى يمسي.
قال الأعمش: فكان يعجبهم أن يؤخروا ذلك.
[رواه ابن الضريس]
وقال الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص:
إذا وافق ختم القرآن أول الليل، صلت عليه الملائكة حتى يصبح، وإن وافق ختمه آخر الليل، صلت عليه الملائكة حتى يمسي، فربما بقي على أحدنا الشيء فيؤخره حتى يمسي أو يصبح.
و قال التابعي الجليل خالد بن معدان:
إن قارئ القرآن، والمتعلم، تصلي عليهم الملائكة حتى يختموا السورة، فإذا أقرأ أحدكم السورة، فليؤخر منها آيتين حتى يختمها من آخر النهار كي ما تصلي الملائكة على القارئ والمقرئ من أول النهار إلى آخره.
وقال عبدة بن أبي لبابة:
إذا ختم الرجل القرآن بنهار، صلت عليه الملائكة حتى يمسي، وإن فرغ منه ليلا، صلت عليه الملائكة حتى يصبح.
[مسند الدارمي]
وقال محمد بن جحادة:
كانوا يستحبون إذا ختموا القرآن من الليل، أن يختموه في الركعتين اللتين بعد المغرب، وإذا ختموه من النهار يختموه في الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر.
[الزهد لابن المبارك]
وقال أبو داود في [مسائله] :
قُلْتُ لِأَحْمَدَ بن حنبل:
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَك:ِ «إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَاخْتِمْ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ فَاخْتِمْهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ.
فَرَأَيْتُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ.
و عن قتادة، قال:
كان قارئ يقرأ بالمدينة، فكان عبد الله بن عباس يضع عليه الرُّقَبَاء فإذا أراد أن يختم قال: اذهبوا بنا حتى نشهد ختم القرآن.
وفي لفظ:
كان رجل يقرأ في مسجد المدينة، وكان ابن عباس قد وضع عليه الرصد، فإذا كان يوم ختمه، قام فتحول إليه .
[ رواه ابن الضريس والدارمي]
وقَالَ أَبُو الْفضل صالح بن أحمد بن حنبل:
كَانَ أبي يخْتم من جُمُعَة إِلَى جُمُعَة فَإذْ ختم دَعَا فيدعو ونؤمن على دُعَائِهِ فَلَمَّا كَانَ غَدَاة الْجُمُعَة وَجه إِلَيّ وَإِلَى أخي عبد الله فَلَمَّا أَن ختم جعل يَدْعُو ونؤمن على دُعَائِهِ ..
[سيرة الإمام أحمد بن حنبل لولده صالح]
وقال ابن قدامة:
قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله (يعني الإمام أحمد) فقلت: أختم القرآن، أجعله في الوتر أو في التراويح؟
قال: اجعله في التراويح، حتى يكون لنا دعاء بين اثنين.
قلت: كيف أصنع؟
قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع، وادع بنا ونحن في الصلاة، وأطل القيام.
قلت: بم أدعو؟
قال: بما شئت.
قال: ففعلت بما أمرني، وهو خلفي يدعو قائمًا، ويرفع يديه.
وقال حنبل: سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قراءة {قل أعوذ برب الناس} فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع.
قلت: إلى أي شيء تذهب في هذا؟
قال: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة.
قال العباس بن عبد العظيم: وكذلك أدركنا الناس بالبصرة وبمكة، ويروي أهل المدينة في هذا شيئًا، وذكر عن عثمان بن عفان.
[المغني]