الأثرية الزائفة النجديين أنموذجاً

أبوعبد الرحمن
المؤلف أبوعبد الرحمن
تاريخ النشر
آخر تحديث

 الأثرية الزائفة النجديين أنموذجاً



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

ونحن كذلك لا نقول بكفر من صحت ديانته، وشهر صلاحه، وعلم ورعه وزهده، وحسنت سيرته، وبلغ من نصحه الأمة، ببذل نفسه لتدريس العلوم النافعة، والتآليف فيها، وإن كان مخطئا في هذه المسألة أو غيرها، كابن حجر الهيتمي، فإنا نعرف كلامه في الدر المنظم، ولا ننكر سمة علمه، ولهذا نعتني بكتبه، كشرح الأربعين، والزواجر، وغيرها، ونعتمد على نقله إذا نقل لأنه من جملة علماء المسلمين.
الدرر السنية في الأجوبة النجدية ١/‏٢٣٦

الأثرية الزائفة تتجاهل بعمد ان التلفية التي تعظم الزنادقة الأشاعرة أمر ليس وليد اليوم إنما هذا شيء أخدوه كابر عن كابر من القرون المتأخرة ، فهم يعتقدون أن الإشتهار بالعلم والصلاح والزهد مانع من تكفير من كفر، ويقولون أنهم حريصون على الحق ، وكل هذه موانع مبتدعة، ألم يعلموا أن الإنسان يكفر مع حرصه ذلك؟ فقد يرتد المسلم وهو يجاهد في سبيل الله، ونيته صادقة، ولكنه ارتد بأمر آخر، ولا يرفع الله له عملا صالحا، فالعمل الصالح لا يحصن من الكفر ويلزمهم أن يثبتوا للمخطئ في التوحيد أجر الإجتهاد! نسأل الله العافية.

قال ابن حجر الهيتمي القبوري لعنه الله : " مِمّا يجب على كل مكلّف وجوبا عينيًّا لا رخصة في تركه ، أن يتعلم ظواهر الاعتقادات الواردة في الكتاب والسنة مع تنزيه الله تعالى عما هو محال عليه ، مما يقتضي جسما أو جهة كالاستواء على العرش ، والآيات والأحادِيث التي فيها ذكر الوجه واليد فهذه ونحوها فيها مذهبان ؛ مذهب السلف وهو الأسلم أن يُفوض علم حقائقها إلى الله تعالى من التنزِيه عَمّا دلت عليه ظواهرها ما هو مستحيل على الله ، ومذهب الخلف وهو أن يخرج تلك النصوص عن ظواهرها وتحمل على محامل تليق به تعالى حمل الاستواء على الاستيلاء ، والوجه على الذات ، والعين على تمام الرعاية ، والكلأ والحفظ ، واليد على النعمة والقُدرة " .
[ الفتاوى الحديثية ] .

يفتري كذبا على أحمد والشافعي رحمهم الله فقال ابن حجر الهيتميّ القبوري ناقلا عن هذا الخنزير : " واعلم أن القَرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة - رضي الله عنهم - القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم ، وهم حقيقون بذلك " .
[ المنهاج القويم ]

.ابن حجر الهيتمي فهو أحد أركان القبورية المعظِّم للملحدين الزنادقة ؛ كابن عربي وابن الفارض ، ويدافع في فتاواه عن ابن عربي ويعتبر أنّ من حكم عليه بالكفر لم يفهم مراده حيث قال : " الحق أنهم أخيار أئمة ، وأن اليافعي ابن عطاء الله وغيرهما صرحوا بولاية ابن عربي ، وأنّ اللفظ المصطلح عليه حقيقةً عند أهله فِيما اصطلحوا عليه ، وأن العارف إذا استغرق في بحار التوحيد ؛ ربما صدرت عنه عبارات توهم الحلول والاتحاد ، ولا حلول ولا اتحاد " .
[ الفتاوی الحديثية ] .

وقال الهيتمي في تبجيل ابن الفارض ما نصّه : " ولقد أخبرني شَيخنا العارف العلامة أبو الحسن البكري عن الشيخ العلامة جمال الدين الصابي مِن صريح لَفظه - وكان من أجلّ تلامذة شيخنا زكريا السابق - أنه كان ينكر على الشرف بن الفارض ؛ فرأى القيَامة قد قامت وعلى كتفه خرج وهو به في غاية التعب ، ثم سمع قائلا يقول : أيْن جماعة ابن الفارض ؟ قال : فتقدمتُ لأدخل مَعَهم فقيل لي لست منهم فارجع ، فانتبهت وأنا في غاية الخوْف والأسف والحزن فتبتُ إلى الله من الإنكار على اہن الفارض، وخلصت عقدي مع الله واعتقدتُ فيه أنه من أولياء الله تعالى ، فنمتُ في مثل تلك الليلة من السنة الثانية فرأيتُ ذلك المنام بعينه ، ثم سمعت القائل يقول : أين جماعة ابن الفارض يدخلون الجنة ؟ فتقدمت معهم ، فقيل لي : ادخل الآن ، أنت منهم " .
[ الفتاوى الحديثية ] .

أنه لا إجتهاد في أصول الديانات وعليك كما أنك تدافع عن أئمتك المتأخرين أن تقر أن أئمتنا كانوا من الغلاة أيها الأثري السلفي المزيف
قالَ الدَّارمي رحمه الله :
" إذا اجتمعَ الكتابُ ، وقولُ الرَّسولِ ، وإجماعُ الأمَّةِ ؛ لم يبقَ لمتأوِّلٍ عندها تأوُّلٌ ، إلَّا لمكابرٍ ، أو جاحدٍ "
« الرَّدَّ علىٰ الجهميَّةِ »

قال الإمام الدارمي (ت ٢٨٠) رحمه الله:
وَيْحَكَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ! أَوَلَمْ تَزْعُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي التَّوْحِيدِ إِلَّا الصَّوَابُ ؟
أَفَتَأْمَنُ الْجَوَابَ فِي هَذِهِ الْعَمَايَاتِ أَنْ تَجُرَّكَ إِلَى الْخَطَإِ فِي التَّوْحِيدِ، وَالْخَطَأُ فِيهِ كُفْرٌ
نقض الدارمي على المريسي ٢/‏٨٤٠

قال أبو عبد الله الأنصاري :
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ : قَالَ الْمُزَنِيُّ : سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنَ الْكَلَامِ ، فَقَالَ : سَلْنِي عَنْ شَيْءٍ ، إِذَا أَخْطَأْتُ فِيهِ ، قُلْتَ : أَخْطَأْتَ ، وَلَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِذَا أَخْطَأْتُ فِيهِ، قُلْتَ : كَفَرْتَ.
[ذمّ الكلام و أهله]

قال الذهبي عقبه : هذا دال على أن مذهب أبي عبد الله أن الخطأ في الأصول، ليس كالخطأ في الإجتهاد في الفروع.
[السير 10/19]
الحمدلله رب العالمين.
منقول بتصرف.

تعليقات

عدد التعليقات : 0