إبراهيم بن أبان الموصلي:
قال: سمعت أبا عبد الله (أحمد بن حنبل) وجاءه رجل فقال: إني سمعت أبا ثور يقول: إن الله خلق آدم على صورة نفسه.
فأطرق طويلًا ثم ضرب بيده على وجهه ثم قال:
هذا كلام سوء، هذا كلام جهم، هذا جهمي، لا تقربوه.-
زياد بن أيوب:
قال: سألت أحمد بن حنبل عن أبي ثور فقال:
لا يجالس. -
حمدويه بن شداد:
قال: سمعت أحمد بن حنبل وذُكر عنده أبو ثور فقال:
لا تؤذوني بمجالسته. -
محمد بن جعفر:
قال: سألت عبد الوهاب عن أبي ثور فقال:
أتدين فيه بما حدثني به أبو طالب عن أبي عبد الله أنه سأله عنه فقال: يجفى ويجفى من أفتى برأيه. -
زكريا بن الفرج:
قال: سألت عبد الوهاب غير مرة عن أبي ثور فأخبرني أنه جهمي، وذلك أنه قال بقول أبي يعقوب الشعراني إذ سأله عن خلق آدم على صورته، فقال:
إنما هو على صورة آدم، ليس على صورة الرحمن. -
قال زكريا:
قلت لعبد الوهاب بعد ذلك: ما تقول في أبي ثور؟ فقال:
ما أدين فيه إلا بقول أحمد بن حنبل: يهجر أبو ثور ومن قال بقوله. -
الفضل بن نوح:
قال: قلت لأحمد: أريد الخروج إلى الثغر، وإني أسأل عن هذين الرجلين: الكرابيسي وأبي ثور. فقال:
احذرهما. -
حمدان:
قال: سألت أبا ثور عن قول النبي ﷺ: "إن الله خلق آدم على صورته"، فقال:
على صورة آدم.
قال حمدان: فقلت لأبي طالب: قل لأبي عبد الله (يعني أحمد)، فقال: قال لي أحمد:
صح الأمر على أبي ثور، من قال: إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي. وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه؟ -
أبو بكر الخلال:
قال: أخبرني موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أبو مزاحم أنه سأل أحمد بن حنبل عن المعروف بأبي ثور، فقال:
ما بلغني عنه إلا خير، إلا أنه لا يعجبني الكلام الذي صيروه في كتبهم.
قال الخلال: وقال أحمد هذا القول قبل أن يبلغه عنه ما بلغه، ثم ذمه. -
أبو بكر الخلال عن علي بن الحسن بن هارون:
قال: حدثني محمد بن أبي هارون الوراق قال: سمعت يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال:
سألت أحمد بن حنبل عن أبي ثور وحسين الكرابيسي، فقال:
متى كان هؤلاء من أهل العلم؟ متى كان هؤلاء من أهل الحديث؟ متى كان هؤلاء يضعون للناس الكتب؟ -
ابن هانئ:
قال: سألت أبا عبد الله عن كتب أبي ثور؟ فقال:
كل كتاب ابتدع فهو بدعة. -
الخلال:
قال: أخبرني الحسين بن عبد الله قال: سألت أبا بكر المروذي عن قصة ابن الثلاج... ومما ذكر: وأي شيء قام به أحمد بن حنبل؟ ثم قال:
علّموكم الكلام، وأومأ إلى ناحية الكرخ يريد أبا ثور وغيره.
قال الراوي: فقمنا من عنده فما كلمناه حتى مات. قال ابو يعلى : وأنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام، قَالَ: أنا الطبراني، قَالَ: سمعت عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل يَقُول: قَالَ رجل لأبي: إن فلانا يَقُول فِي حديث رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الله خلق آدم عَلَى صورته" فقال: عَلَى صورة الرجل، قَالَ أَبِي: ''كذب هَذَا، هَذَا قول الجهمية، وأي فائدة فِي هَذَا''.
- ذكر ابن بطة في الإبانة ...وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ لَهُ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ، قَالَ: خَلَقَهُ عَلَى صُورَتِهِ، قَالَ: عَلَى صُورَةِ الطِّينِ، فَقَالَ: ''هَذَا كَلَامُ الْجَهْمِيَّةِ''.- وأَخَرَجَ اِبْنُ بَطَّة فِي الْإِبَانَةِ (198)، عن أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: "مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَأَيُّ صُورَةٍ كَانَتْ لِآدَمَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ؟".
وفي الختام نذكر توبة أبو ثور ورجوعه عن هذا الكفر:
إنَّ ''أَبَا ثَوْرٍ'' قد ثَبَتَ رُجُوعُهُ عَنْ هذا الكُفْرِ وعن هذا التَّجَهُّمِ، وقد صَلَّى عليهِ الإمامُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الإمامِ أحمَد؛ كما رَوَى الخَطِيبُ في تارِيخِهِ (3053): قَال عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل: «انْصَرَفْتُ مِنْ جِنَازَةِ أَبِي ثَوْرٍ، فَقَالَ لِي أَبِي: أَيْنَ كُنْتَ؟ قُلْتُ: فِي جِنَازَةِ أَبِي ثَوْرٍ، فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ إنَّهُ كَانَ فَقِيهًا»[كتاب تاريخ بغداد للخطيب البغدادي| ج6 /ص576]..
وهذه تكفي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.