أفضل من بقي في هذه الدنيا لو رزقت به وهو صادق في وعظه لك ونصحه ولا يجامل ..
اسأل الله أن يرزقك هذا الواعظ الصادق فقد فقدناه والله في البشر . أخرج الإمام أحمد عن النواس بن سمعان رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعا ولا تعوجوا، وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب، قال: ويحك! لا تفتحه؛ فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم ) وقال الحسن : ( إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه...). وقال أيضا : ( من كان له واعظ من نفسه كان له من الله حافظ، فرحم الله من وعظ نفسه وأهله...) وقال ابن سيرين : ( إذا أراد الله تعالى بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه يأمره وينهاه ). وفي هذا قال الشاعر : لن ترجع الأنفس عن غيها
ما لم يكن لها منها زاجر .