المؤمن تُزوى عنه الدنيا والكافر تُبسط له

أبوعبد الرحمن
المؤلف أبوعبد الرحمن
تاريخ النشر
آخر تحديث

المؤمن تُزوى عنه الدنيا والكافر تُبسط له 

✨ أولًا: أثر ابن عباس رضي الله عنهما

📖 قال ابن أبي شيبة في المصنف (36817):

عن ابن عباس قال:
«قال نبي من الأنبياء: اللهم العبد من عبيدك يعبدك ويطيعك ويجتنب سخطك، تزوي عنه الدنيا وتعرض له البلاء، والعبد يعبد غيرك ويعمل بمعاصيك فتعرض له الدنيا وتزوي عنه البلاء، قال: فأوحى الله إليه: إن العباد والبلاد لي، كل يسبح بحمدي، فأما عبدي المؤمن فتكون له سيئات فإنما أعرض له البلاء وأزوي عنه الدنيا، فتكون كفارة لسيئاته، وأجزيه إذا لقيني، وأما عبدي الكافر فتكون له الحسنات فأزوي عنه البلاء وأعرض له الدنيا فتكون جزاء لحسناته وأجزيه سيئاته حين يلقاني».


✨ ثانيًا: كلام الملائكة

📖 وقال ابن أبي شيبة (37751):

«تقول الملائكة: يا رب عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا وتعرضه للبلاء، فيقول لهم: اكشفوا لهم عن ثوابه، فإذا رأوه قالوا: يا رب لا يضره ما أصابه في الدنيا.
ويقولون: عبدك الكافر تزوي عنه البلاء وتبسط له الدنيا، فيقول: اكشفوا لهم عن ثوابه، فإذا رأوه قالوا: يا رب لا ينفعه ما أصابه من الدنيا».


✨ ثالثًا: أثر كعب الأحبار

📖 قال الطبري في تهذيب الآثار (515):

«إن الله إذا أحب عبده المؤمن زوى عنه الدنيا ليرفعه درجات في الجنة، وإذا أبغض عبده الكافر أو المنافق بسط له في الدنيا حتى يسفله درجات في النار».

🔹 وقال كعب:

«كانت الأنبياء بالفقر والبلاء أشد فرحًا منكم بالرخاء، وكان البلاء عليهم مضاعفًا، حتى إن أحدهم ليقتله القمل، فإذا رأى رخاء ظن أنه قد أصاب ذنبًا».


✨ رابعًا: قصة المؤمن والكافر في الرزق

📖 قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (1219):

«انطلق رجل مؤمن ورجل كافر يصيدان السمك، فجعل الكافر يلقي شبكته ويذكر آلهته فيجيء مدفقًا، ويلقي المؤمن ويذكر الله فلا يجيء شيء.
حتى إذا غربت الشمس، صاد المؤمن سمكة واحدة فسقطت منه، بينما رجع الكافر وقد امتلأت سفينته.

فقال ملك المؤمن: رب، عبدك المؤمن رجع بلا شيء، وعبدك الكافر رجع بسفينته ملأى!

فقال الله له: تعال، فأراه مسكن المؤمن في الجنة، فقال: ما يضر عبدي ما أصابه بعد أن يصير إلى هذا.
ثم أراه مسكن الكافر في النار، فقال: هل ينفعه ما أصابه من الدنيا؟ قال: لا والله يا رب».


📌 الخلاصة

  • المؤمن: تُزوى عنه الدنيا ويُعرض له البلاء تكفيرًا لسيئاته ورفعة لدرجته.

  • الكافر: تُبسط له الدنيا وتُزوى عنه الشدائد جزاءً لحسناته، ثم يلقى جزاء سيئاته يوم القيامة.

تعليقات

عدد التعليقات : 0