إثبات الجلوس والقعود لله وإن رغمت أنوف التلفية وأئمتهم الأشاعرة

أبوعبد الرحمن
المؤلف أبوعبد الرحمن
تاريخ النشر
آخر تحديث

 



إثبات الجلوس والقعود لله وإن رغمت أنوف التلفية وأئمتهم الأشاعرة الزنادقة


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: «إِذَا جَلَسَ الرَّبُّ عز وجل عَلَى الْكُرْسِيِّ» فَاقْشَعَرَّ رَجُلٌ سَمَّاهُ أَبِي عِنْدَ وَكِيعٍ فَغَضِبَ وَكِيعٌ وَقَالَ: أَدْرَكْنَا الْأَعْمَشَ وَسُفْيَانَ يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ لَا يُنْكِرُونَهَا السنة لعبد الله بن أحمد ١/‏٣٠٢ عن أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ، بَلِّغُوا نِسَاءَهُمْ أَنَّهُنَّ طَوَالِقَ وَأَنَّهُنَّ لَا يَحْلِلْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ، ثُمَّ تَلَا ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، هَلْ يَكُونُ الِاسْتِوَاءُ إِلَّا الْجُلُوسَ؟» الإبانة الكبرى - ابن بطة ٦/‏٩٨ وَأَمَّا دَعْوَاكَ: أَنَّ تَفْسِيرَ «القَيُّومِ» الَّذِي لَا يَزُولُ مِنْ مَكَانِهِ وَلَا يَتَحَرَّكُ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْكَ هَذَا التَّفْسِيرُ إِلَّا بِأَثَرٍ صَحِيحٍ، مَأْثُورٍ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَوِ التَّابِعِينَ؛ لِأَنَّ الحَيَّ القَيُّومَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَتَحَرَّكُ إِذَا شَاءَ، ويَهْبِطُ ويَرْتَفِعُ إِذا شَاءَ، ويَقْبِضُ وَيَبْسُطُ، وَيَقُومُ وَيَجْلِسُ إِذَا شَاءَ؛ لِأَنَّ أَمَارَةُ مَا بَيْنَ الحَيِّ وَالمَيِّتِ التَّحَرُّكَ. نقض الدارمي على المريسي ١/‏٧١ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَقُولُ اللهُ سبحانه لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ لِقَضَاءِ عِبَادِهِ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي وحُكْمِي فِيكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ، عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ، وَلَا أُبَالِي» أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٨٤) (١٣٨١) وَقَالَ أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يأتوني فأمشى بَين أَيْديهم حَتَّى آتى بَاب الْجنَّة وللباب مصراعان من ذهب مسيرَة مَا بَينهمَا خَمْسمِائَة عَام وعَلى الْبَاب حَلقَة من ياقوتة حَمْرَاء فأستفتح فَيُؤذن لي فَأدْخل على رَبِّي عز وجل فأجده قَاعِدا على كرْسِي الْعِزّ فَأخر لَهُ سَاجِدا التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ١/‏١٠٤اجتماع الجيوش الإسلامية ١/‏١٣٠ روى أبو بكر الخَلَّال عن: عبد الوهاب الوَّراق أنَّه قال: استوى، قال: قعد إبطال التأويلات ١/‏٥٩٢ ومن أحسن ما أنشد أبي الحسن الدارقطني في شعره : ولا تنكروا أنه قاعدٌ ولا تنكروا أنه يُقعِدُه . وأنكر هذا الزنادقة الأشاعرة أئمة التلفية الجهمية قال ابن فورك الملعون : واعلم أَنَّ وَصفَ الله تَعَالَى ذكُره بالقُعُود مِمَّا لم يثبت بِهِ نَص كتاب وَلَا سنَّة!! ولوثَبَت لكَانَ ذَلِك مَحْمُولاً على مَا تحمل عَلَيه سَائِر أَوْصَاف أَفعاله. اهـ [مشكل الحديث (392)] وقال الأشعري ابن العطار في الإعتقاد الخالص (111/1): وأنَّه سبحانه استوى على العرشِ… مع تنزيهه سبحانه عن الجلوس أو القعود. اهـ ونفى ذلك النسفي الأشعري في تفسيره (237/1): فالاستواء يكون بمعنى الجلوس وبمعنى القدرة والاستيلاء ولا يجوز الأول على الله تعالى بدليل المحكم وهو قوله {ليس كمثله شيء}.

تعليقات

عدد التعليقات : 0